منتديات دوز
مرحبا بكم في منتديات المرازيق

منتديات دوز

منتديات دوز
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
نرجوا الاتصال على هذا الرقم97961865 في حال وجود مشكل في التسجيل

شاطر | 
 

 في ذكرى المولد النبوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MONGI AOUN
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
601
نقاط : 39110
تاريخ التسجيل : 02/08/2009
العمر : 45
الموقع : http://mongi-douz.actionboard.net

مُساهمةموضوع: في ذكرى المولد النبوي   22.02.10 23:03

في ذكرى المولد النبوي

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى الله شهيداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقراراً به وتوحيداً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مزيداً إلى يوم الدين.. أما بعد:

في مثل هذه الأيام يحتفل فئام من البشر بيوم مولد سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم، وهم من وقت ليس ببعيد يعدون العدة ويجهزون الأجهزة استعداداً للاحتفال لهذا اليوم، فالأضواء قد علقت في أعمدة الشوارع، والبيوت قد زينت بالزهور والورود، والحلويات قد أصبح لها سوق رائجة للبيع، وبعض الأمكنة استئجرت حتى يقام بها هذا الاحتفال، ويقيمون الابتهالات والدعوات في المساجد، أضف إلى ذلك آلات المعازف والطبول والدفوف لإقامة المهرجانات الاحتفاليَّة بذكره مولده ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأشياء كثيرة كثيرة قد نُفِضَ عنها الغبار استعداداً لذكرى المولد النبوي!!
فهل فعل هذا من الأمور التي ترضي الرب تبارك وتعالى؟ وما هو حكمه؟ وهل فعله السلف أو أقروه؟ إلى غير ذلك من الأشياء التي سأطرقها في هذا البحث اليسير.
وقبل أن أصول وأجول في ثنايا هذا البحث فإني سأذكر مقدمة يسيرة نافعة بإذن الله عز وجل لمن أراد الله هدايته وأبعده عن أسباب شقاوته، كلها من سلسبيل القرآن ومشكاة الحديث والسنة، فهما المنهل العذب الزلال على قلوب أهل الإيمان، والصواعق المردية لأهل الكفر والضلال.
فهذه مقدمة نافعة في الأمر بالاعتصام بالكتاب والسنة، ووجوب طاعة الله ورسوله، وأن مرجع أهل السنة والجماعة في استدلالهم هو كتاب الله وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام لا إلى آراء الناس وعقول المشايخ، نقول فيها:
يا مَن يقرأ هذا الكلام المزبور والخط المسطور، قد أنزل الله علينا هذا القرآن ليكون الهادي لنا في ظلمات الحياة، ومنيراً للصراط المستقيم، وقائداً يدعو البشرية جمعاء إلى جنة خلد أعدت للمؤمنين.
وقد ذكر الله عز وجل في هذا الكتاب العظيم آيات كثيرة بلغت ثلاثاً وثلاثين آية كما قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل ـ قدس الله روحه ـ كلها في الأمر والحث على طاعة الله ورسله والتمسك بغرز القرآن والسنة فقد قال تعالى {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا} [الأحزاب: 36].
فقد ذكر الله أنه لا يكون للمؤمنين إذا قضى الله ورسوله عليهم أي أمر، وتأمل هنا قوله تعالى {أمراً} فهي نكرة في سياق النفي فتعم كل أمر، فإذا قضى الله ورسوله أي أمر لا يكون لهم أن يتخيروا من أمرهم، هذا غير الذي قضى فيهم ثم ذكر الله عزَّ وجل أن من عصى الله ورسوله فهو في ضلال بعيد؛ لأنه يأبى ما قضاه الله ورسوله عليه وخالف أمرهما.
وقال تعالى {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون* ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون} [النور: 51 ـ 52].
وقال تعالى {..فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 36].
وقال تعالى {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا..} [الحشر: 7].
وقال تعالى {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين} [المائدة: 92].
وقد حذرنا الله عز وجل من الإشراك بطاعته فقال {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} [الأنعام: 121]، وقال تعالى {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله..} [الشورى: 21]، وقال تعالى {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آبائنا..} [لقمان: 21]، وقال تعالى {وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدوداً} [النساء: 61].
ورسول الهدى صلى الله عليه وسلم يوصينا بالتمسك بسنته فيقول: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة". (مسند أحمد 4/126، وانظر صحيح الجامع 2546).
وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة: "أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة". (صحيح مسلم867).
وقال صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". (رواه البخاري 2697، ومسلم 1718).
والعجب كل العجب أن ترى كثيراً ممن ينتسبون للإسلام ويقولون بألسنتهم نحن نحب الله ورسوله فإذا أنكرت عليهم شيئاً من منكرات في الدين ظاهرةٍ عليهم، جادلوك بألسنتهم وبدءوا يستندون بأقوال لبعض من ينتسب إلى العلم، ثم إذا قلت لهم قال الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضجوا وأكثروا وقالوا أنت قرن مماحك، فواأسفاه على أناس أعرضوا عن الكتاب والسنة، وكأنّ هذين الأصلين لا اعتبار لهما في مجرى حياتهم، ويأتي آخرون من هذا الصنف ثم يقولون وهل أنت أعلم من الشيخ الفلاني أو العالم الرباني فهم يرونا نفعل مثل هذه الأمور التي تدعون أنها منكرات وبدع ولم ينكروا علينا ما نفعله؟
وهذه طامة كبيرة وقارعة خطيرة حيث أن مثل هؤلاء قد أجّروا عقولهم لمشايخهم ولم يطلبوا أدلة الكتابة والسنة؛ لأنهم لو فعلوا ذلك لتركوا منكرات كثيرة وقعوا بها ولما أقلعوا عن البدع والمعاصي التي تحيط بهم.
فأعيذك الله أخي وأنت يا أختاه أن تكونا من مثل هذا النوع فإن الهوى استحكم على قلوبهم فهم إما أن يناقشوك بآرائهم وأهوائهم أو بآراء مشايخهم بلا استناد للكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وقد قال الشاعر ينكر على المحتجين بكلام شيوخهم:ـ

أقول قال الله قال رسوله *** فتجيب شيخي إنه قد قالَ

وأمثال هؤلاء قليل ـ إن شاء الله ـ وأسأله تعالى أن يهديهم ويصلح شأنهم.
وقد يحصل لك في النقاش مع مثل هذه النخبة من البشر أن يقولون لك هذه وجهة نظرنا وما ندين الله به وأنت يا من تناقشني برأيك هذه هي وجهة نظرك وما تدين الله به، والحمد لله كل على هدى مستقيم.
وهذه شبهة غير منطقيَّة والجواب عن ذلك أن يقال: أن المرجع في النزاع والنقاش هو كتاب الله سبحانه وتعلى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والله عز وجل يقول {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً} [النساء: 59].
وقال تعالى {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله..} [الشورى: 10].
نعم، هذا هو مرجعنا كتاب الله عز وجل..

لا تذكـــر الكتب الســـوالف *** طلع النهار فأطفئ القنديلا

إذاً ما يدعي به بعضهم بأنّ آرائهم هي التي يدينون الله بها فكلامهم هذا مردود عليهم، وعلى هذا فإن اليهود والنصارى يدينون الله بما هم عليه من الكفر والضلال ولن ينقذهم كلامهم هذا عند الله شيئاً.
وأنا الآن أطلب من القارئ الكريم والأخت الكريمة أن يتجردا للحق فالحق أحق أن يتبع فماذا بعد الحق إلا الضلال، وحذار حذار من الهوى فالله عز وجل يقول {ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} [ص: 26] وقال: {بل اتبع الذين ظلموا أهوائهم}.
وقد أحسن من قال:

إن الهوان هو الهوى قلب اسمه *** فـــإذا هَوِيتَ فقــد لقيت هوانــــاً

وأختم بقول الله سبحانه {وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} [الأنعام: 153]، وليكن شعار كل مسلم طالب للحق مبتعد عن الباطل أن يقول ما قاله أحد المتقدمين ـ رحمه الله ـ:

كتــاب الله عــز وجــل قولي *** ومــا صحت به الآثــار ديني
فدع ما صدّ عن هذي وخذها *** تكــن منها عــلى عين اليقين



--------------------------------------------------------------------------------


المبحث الأول
في حكم الاحتفال بذكرى مولد محمد صلى الله عليه وسلم.

في يوم 12/ 3 يحتفل جمع من الأمة الإسلامية بذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وفي الحقيقة إن الاحتفال بمثل هذا اليوم واتخاذه عيداً بدعة منكرة قبيحة ولم يدل على جوازها كتاب ولا سنة ولا إجماع سلف الأمة.
بل الأمة الإسلامية في عهد القرون الثلاثة الأولى التي فضلها محمد صلى الله عليه وسلم على غيرها مجمعة أنها لا تعرف احتفالاً ولا عيداً إلا الأضحى والفطر، أما سواهما من الأعياد والذكريات فهو لغو غير معدود ولا معروف عندهم، بل لا تشرئب إليها أنفسهم، ولا ترتفع إليها أعناقهم.
ذلك أنهم كانوا شديدي الإنكار على كل من خالف الإسلام بكفر أو بدعة أو معصية، ولقوة اعتصامهم بالكتاب والسنة خلت بيوتاتهم من البدع المنكرة، والأمور المحدثة.
وللقارئ أو القارئة أن يسألا ويقولا:
ما سبب حكمك على أن من احتفل بذكرى مولد النبي المختار محمد صلى الله عليه وسلم أنه قد ارتكب بدعة منكرة في الدين؟
فأقول وبالله التوفيق:
1ـ النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته وهو المبلغ للدين، ولم يأمر بذلك.
2ـ أن الخلفاء الراشدين لم يفعلوا هذا الاحتفال مع أنهم أحب للرسول صلى الله عليه وسلم منا.
3ـ أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصانا بالتمسك بسنته، وأن لا نعبد الله إلا بما شرع، وذكرى المولد لو كان فيها خير لذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منها خبراً، ومن تعبّد الله بما لم يشرعه لعباده وعلى لسان رسوله، فقد اتهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالقصور أو بالتقصير في تبليغ دعوة الله.
4ـ قال الإمام مالك بن أنس ـ نوّر الله ضريحه ـ: "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، فما دام أن السلف لم يفعلوا مثل هذه البدعة المحدثة فحري بنا ألا نفعلها، وقد قال الناظم:

وكل خير في إتباع من سلف *** كل شـر فـي ابتداع من خلف

5ـ أن يوم المولد وليلته لو كان لها مزية لاختصت بفضل معين، ثم إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتذكر سيرته لا تكون في يوم واحد بل في كل الأيام نقرأ سيرته ونتبع ما شرعه لنا صلى الله عليه وسلم.
وقد ورد في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم من شر ما يعلمه لهم".
6ـ إن بعض الموالد فيها اختلاط الرجال بالنساء، وفيها الغلو بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى أنّ بعضهم قد يجعله في مقام الربوبية، وبعضهم يظن أن محمداً صلى الله عليه وسلم يحضر المولد فيقومون له محييين ومرحبين، ويكون كذلك من المنكرات مشاركة المعازف من الطبل وآلات الموسيقى، وكذلك بعضهم يستغيث بمحمد صلى الله عليه وسلم ويطلبوا منه المدد والغوث وأنه يعلم الغيب. وكل هذه الأمور منكرة محرمة وبعضها فيها شرك بالله ـ عياذاً به سبحانه ـ فكيف إذا اجتمعت كلها.
7ـ الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا في الحديث الصحيح فقال: "إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" رواه النسائي بسند صحيح. ولفظه: "كل" هنا للعموم فيكون معناها أن أية بدعة محدثة في الدين فهي بدعة.
8ـ من فعل هذه البدعة فقد تشبه بأعداء الله فإن النصارى يحتفلون بعيد ميلاد المسيح عيسى بن مريم، وقد سرت بدعتهم هذه للمسلمين فأصبحوا يحتفلون بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم، والرسول حذرنا من التشبه بأعداء الله فقال: "من تشبه بقوم فهو منهم" والحديث رواه أحمد وأبو داود وجوّد إسناده ابن تيمية، وحسنه ابن حجر.
9ـ من احتفل بذكرى المولد فقد اتهم ديننا بالنقص، ولو كان قصد هذا المبتدع حسناً؛ فإن بدعته طعن في دين الله عز وجل وتكذيب لقوله تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً} [المائدة: 3].
10ـ إن الكفار أعداء الله يفرحون بإقامة هذه البدع؛ لأنهم قرءوا كتبنا الإسلامية وعلموا أنه متى أحدث في الدين بدعة ماتت سنة من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم، "وأوضح أنموذج لذلك ما ذكره الجبرتي من أن نابليون أمر الشيخ البكري بإقامة الاحتفال بالمولد وأعطاه ثلاثمائة ريال فرنسي، وأمره بتعليق الزينات، بل وحضر الحفل بنفسه من أوله إلى آخره..." ويعلل الجبرتي اهتمام الفرنسيين بالاحتفال بالموالد عموماً بما "رآه الفرنسيون في هذه الموالد من الخروج عن الشرائع، واجتماع النساء، وإتباع الشهوات، والرقص، وفعل المحرمات" أ.ه. [حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والإخلال (155) المنتدى الإسلامي].
11ـ إننا لو نقبنا في بداية تاريخ هذه البدعة ومن هو أول من فعلها فسنجد أنهم الفاطميون العبيديون، وهم من الباطنيين، وقد حكموا مصر وكان بدء حكمهم في مصر في القرن الرابع الهجري، وقد ذكر تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في كتابة "المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار" (1/490) أنه كان للفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم، فذكرها وهي كثيرة جداً، ومنها مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ومولد علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم، ومولد الخليفة الحاضر، وقد قال ابن كثير في البداية والنهاية في حوادث سنة (567هـ) وهي السنة التي انتهت فيها دولتهم بموت آخرهم العاضد، قال: "ظهرت في دولتهم البدع والمنكرات، وكثر أهل الفساد، وقلّ عندهم الصالحون من العلماء والعباد..". [الرد على الرفاعي والبوطي، للعباد (82ـ83). وكتاب القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل، (2/451ـ452)].
وقال العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية سابقاً في كتابة "أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام" (44ـ45) : "مما حدث وكثر السؤال عنه الموالد فنقول: إن أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون، وأولهم المعز لدين الله توجه من المغرب إلى مصر في شوال سنة (361هـ)، فوصل إلى ثغر الإسكندرية في شعبان سنة (362هـ) ودخل القاهرة لسبع خلون من شهر رمضان فابتدعوا ستة موالد النبوي، ومولد أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب...". [القول الفصل، إسماعيل الأنصاري (2/457ـ458)].
وبعض أهل العلم ذكر أن أول من احتفل بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم هو الملك المظفر "أبو سعيد كوكبوري" ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري، وقد قال ابن كثير في البداية والنهاية (13/ 137) عن هذا الملك وهو أبو سعيد كوكبوري: "كان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً.. [إلى أن قال:] قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد أنه كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي، وعشرة آلاف دجاجة، ومائة آلف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى.. [إلى أن قال:] ويعمل الصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقص بنفسه معهم" أ.ه [حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والإخلال (140)].
ويمكن الجمع بين قول من قال إن الاحتفال بالمولد النبوي أول من فعله الرافضة بنو عبيد القداح في القرن الرابع، وبين قول من قال أول من فعله هو ملك إربل في القرن السابع، أن يقال:
أن أول من فعله بنو عبيد القداح في مصر ثم سرت هذه البدعة إلى الشام والعراق في القرن السابع الهجري.
وقد قال ابن كثير في البداية والنهاية عن الدولة الفاطمية (11/346): "هم كفار، فساق، فجار ملحدون، زنادقة، معطلون الإسلام جاحدون ولمذهب المجوسية معتقدون" ا.هـ.
وقال ياقوت في معجمه (1/138) عن الملك المظفر صاحب إربل وقد كان من معاصريه: "طباع هذا الأمير متضادة، فإنه كثير الظلم، عسوف بالرعية، راغب في أخذ الأموال من غير وجهها" ا.هـ.
إذاًَ علمنا علم اليقين أيها القارئ الكريم والقارئة الكريمة أن هذه البدعة تسربت للمسلمين من الكفار العبيديين ومن ملك إربل الظالم المتعسف المبتدع، فهل يجوز لنا أن نأخذ ديننا من مثل هؤلاء المبتدعة؟
12ـ ومن الأمور التي تجعلنا نقول إن الاحتفال بذكرى المولد بدعة، أن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن، ولهذا تجد المبتدعة ينشطون في إحياء البدع ويتكاسلون عن السنن ويبغضونها ويعادون أهلها. [حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والإخلال (142)].
والبدعة أحب إلى إبليس من مائة معصية؛ لأنها تجر الإنسان إلى الشرك بالله وقد لا يعلم ذلك، ولأن صاحبها يعتقد أنه على صواب ويجادل عن جواز بدعته، أما صاحب المعصية يعلم أن المعصية غير جائزة وقد يتوب منها ويستغفر الله عز وجل.
13ـ يُلزَم أصحاب بدعة المولد النبوي أن يفعلوا ذكرى لوفاته صلى الله عليه وسلم وذكرى ليوم بعثته في نشر دين الإسلام وهلم جراً، ثم أن محمداً صلى الله عليه وسلم توفي في شهر ربيع الأول "فلأي سبب يفرحون ـ أي أصحاب البدعة ـ بميلاده، ولا يحزنون بموته لولا قسوة القلب"، وعلى هذا الإلزام يكون في كل يوم ذكرى مولد أو وفاة لكل نبي وصالح وضاع ديننا بالموالد والذكريات.


المبحث الثاني
ذكر أقوال لأهل العلم في إنكار هذه البدعة


1ـ قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه: "وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" وفي رواية النسائي "وكل ضلالة في النار".
2ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم (2/123): "وكذلك ما يحدثه بعض الناس، إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً.. من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً. مع اختلاف الناس في مولده فإن هذا لم يفعله السلف، مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه لو كان خيراً، ولو كان هذا خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة للرسول صلى الله عليه وسلم، وتعظيم له منا، وهم على الخير أحرص...".
وتأمل رعاك الله ما قاله "مع اختلاف الناس في مولده"؛ لأن بعض أهل العلم قال: ولد صلى الله عليه وسلم في يوم التاسع من ربيع الأول، وبعضهم قال ولد في يوم الثاني عشر. ولذا يلزم من يفعل هذه البدعة أن يحتفل كل يوم قيل إنه ولد فيه محمد صلى الله عليه وسلم حتى ينال ما يريده من موافقة اليوم الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم.
3ـ وقد ألف الفاكهاني رسالة "المورد في عمل المولد" وأنكر هذه البدعة وقال: "لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة، أحدثها البطالون، وشهوة نفس اغتنى بها الأكالون" إلى آخر ما قال رحمه الله (1/ 8ـ9) من كتاب "رسائل في حكم الاحتفال بالمولد النبوي"، تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء.
4ـ وألف الشيخ إسماعيل الأنصاري رسالة ضخمة بما يقارب (600) صفحة وذكر أن الاحتفال بالمولد بدعة، وردّ على معظم الشبه التي يثيرها أدعياء هذه البدعة في رسالته "القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل".
5ـ وممن أنكر هذه البدعة الإمام الشاطبي في كتابه "الاعتصام".
6ـ والشيخ محمد بشير السهسواني الهندي في كتابه "صيانة الإنسان".
7ـ والشيخ ابن باز، ومحمد ابن إبراهيم وجمع من العلماء المتقدمين والمتأخرين ـ رحمة الله عليهم أجمعين ـ.


المبحث الثالث
شبهــــات وردود


يستند بعض مقيمي مثل هذا المولد إلى شبهات يتعلقون بها ويجوزون بناءً عليها فعل بدعتهم، ولذا فلا بد من عرض شيء منها ، وسأذكر أهم الشبه التي يتعلق بها هؤلاء وأناقشها، خاصة أن بعض من ينتسب إلى العلم ويقيم مثل هذه الموالد يلبّس على العوام بهذه الشبه ـ فلا حول ولا قوة إلا بالله ـ.

كيف، لا أدري، لماذا؟ ربمـا *** أنني يومـاً عرفـــت السببـــا
عالِم يدعو بدعــوى جاهــل *** وليوث الحرب ترجو الأرنبا


الشبهة الأولى: أن إقامة مثل هذا المولد من قبيل البدعة الحسنة الجائزة في دين الإسلام.
ويجاب عن هذه الشبة بأن يقال: ليس في دين الإسلام بدعة تسمى بدعة حسنة، فإنه صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي مرّ بنا مراراً يقول: "وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة"، وزاد النسائي "وكل ضلالة في النار".
وقد ذكر الشاطبي في كتابه "الاعتصام" (1/28) أن "ابن الماجشون" قال: سمعت مالكاً يقول: "من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة؛ لأن الله يقول {اليوم أكملت لكم دينكم} فما لم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً".
ثم إنه صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث المتفق عليه: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" وفي لفظ مسلم "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد".
فهل عمل بدعة الاحتفال بالمولد النبوي من دين الإسلام الذي ذكره الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم لنا، وهل فعل هذه البدعة كان عليه أمر الرسول صلى الله عليه وسلم.
وذكر الإمام ابن بطة في كتاب "الإبانة" (1/339) عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قوله: "كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة" وذكره محمد بن نصر المروزي في كتاب السنة بسند صحيح.
ورحمة الله على الإمام مالك الذي كان كثيراً ما ينشد:

وخير أمور الدين ما كان سنة *** وشر الأمور المحدثات البــدع

ذكره الشاطبي في كتابه "الاعتصام" (1/115).

الشبهة الثانية: يستند بعضهم إلى ما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أن قال: "ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح"، ثم يقولون وكثير من المسلمين يستحسن فعل الاحتفال بذكرى مولد محمد صلى الله عليه وسلم.
والجواب عن ذلك:
1ـ أن هذا الكلام المنسوب لابن مسعود رضي الله عنه إنما أراد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرد كل من هب ودب من المسلمين والمنتسبين إلى الإسلام، وكلامه صريح في ذلك، وهذا لفظه عند الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رأى المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئاً فهو عند الله سيئ".
وهذا مثل ما رآه الصحابة حسن من العلم بالتاريخ والابتداء به بالهجرة، ومثل وضع ديوان العطاء زمن عمر بن الخطاب، ومثل جمع المصحف في عهد أبي بكر، وأما ما رأوه سيئاً مثل التحلق والاجتماع على عد التسبيح والتحميد والتكبير، وقد أنكر ذلك ابن مسعود وأبي موسى الأشعري، ومثل إنكار الصحابة لبدعة الخوارج، ومثل إنكار علي رضي الله عنه على الرافضة في غلوهم فيه وإنكار الصحابة معه. [الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي لحمود التويجري (163ـ166)بتصرف].
2ـ أن يقال إن كثيراً من أهل الإسلام يستقبحون البدع ويعتبرونها ضلالة، ومن ضمنها بدعة المولد النبوي.
3ـ أن هذا الكلام الوارد عن ابن مسعود المراد به ما أجمع عليه المسلمون ورأوه حسناً لا ما رآه بعضهم واستحسنه وقد ذكر هذا الجواب أربعة من أئمة العلم، وهم ابن القيم والشاطبي وابن قدامة وابن حزم. [القول الفصل، الأنصاري (2/591)].
ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتبهم أو إلى المرجع السابق ذكره فقد ذكر الشيخ إسماعيل جميع أقوالهم.

الشبهة الثالثة: أن الاحتفال بالمولد يفعله الكثير من الناس بل يراه بعض المشايخ، ولو كان منكراً ما فعله هؤلاء.
والجواب عن هذه الشبهة:
1ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجتمع أمتي على ضلالة"، رواه أهل السنن إلا النسائي وهو حسن لغيره. (سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم 1331).
2ـ ذكر العلامة محمد ابن إبراهيم ـ رحمه الله ـ عن الإمام الشاطبي في كتاب "الاعتصام" أنه قال نقلاً عن بعض مشايخه: "إن الاحتجاج على تحسين البدع بهذه الدعوى ليس بشيء في أمر تركته القرون الثلاثة المقتدى بهم"، ثم قال الإمام الشاطبي ـ رحمه الله ـ "ولما كانت البدع والمخالفات وتواطأ الناس عليها صار الجاهل يقول: "ولو كان هذا منكراً لما فعله الناس"، ثم قال ما ذكره ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم: "من اعتقد أن أكثر هذه العادات المخالفة للسنن مجمع عليها بناء على أن الأمة أقرتها ولم تنكرها فهو مخطئ في هذا الاعتقاد، فإنه لم يزل ولا يزال في كل وقت من ينهى عن عامة العادات المستحدثة المخالفة للسنة..". [رسائل في حكم الاحتفال بالمولد، رسالة الشيخ محمد ابن إبراهيم].
3ـ أن فعل الكثير من الناس لأي شيء لا يدل على أنه حق بل إن الله ذم الكثرة في القرآن فقال {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله} [الأنعام: 116]، وقال {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} [يوسف: 103]، وقال {وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم} [الأنعام: 119]، وقال تعالى {وإن كثيراً من الخلفاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا أو قليل ما هم} [ص: 24].
4ـ ويرد على من قال إن بعض المشايخ يقول بجوازه بل يفعله، بأن رسول الهدى يقول: "وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار"، ووالله إن قول رسول الله أحب إلينا من قول أمة كلها، وقد قال أبو بكر بن أبي داود:

ودع عنك آراء الرجال وقولهم *** فقول رسول الله أزكى وأشرح

ويقال لمن استدل بقول شيوخه، أيهما أحب إليك قول رسول الهدى صلى الله عليه وسلم أم قول مشايخك؟ فإن قال بل قوله عليه الصلاة والسلام أحبُّ إليّ، فيقال له: إن الله عز وجل يقول {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}، وقد ذكر ابن تيمية في كتاب العبودية قول الحسن البصري: "ادعى قوم محبة الله ورسوله فأنزل الله عليهم آية الممتحنة {قل إن كنتم تحبون الله..}، فامتحنهم الله بهذه الآية.
وقد قال الإمام الشافعي: "أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس. [الرسالة (104)].
إن قال إن قول شيخي أحب إلي من قول رسول الهدى صلى الله عليه وسلم، فإني أبشره بآية عظيمة {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً}. [النساء: 115].
وقد قال ابن تيمية: "ومن نصب شخصاً كائناً من كان فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل فهو من الذين فرقوا بدينهم وكانوا شيعاً". [الفتاوى (2/239ـ240)].

الشبهة الرابعة: دعوى بعضهم أن من لم يحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم فإنه يكره الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يحبه ولا يعظمه.
والجواب عن هذه الشبهة أن يقال:
1ـ بل إنكم أنتم يا من تدعون محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لا تعظموه ولا توقروا شرعه، واتِّباع سنَّته، واجتناب ما نهى عنه من البدع المحدثة، فلم خصصتم هذا اليوم لقراءة الشمائل المحمدية هل لكم نص بذلك من كتاب أو سنَّة؟!
2ـ ويقال كذلك أنتم الذين تنقصتم محمداً صلى الله عليه وسلم، ورميتموه بالتقصير فقد قال صلى الله عليه وسلم: "ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم" (أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (1844) في كتاب الإمارة).
وقد نهانا محمد صلى الله عليه وسلم وحذرنا عن البدع كلها، فقال: "وكل بدعة ضلالة".
قال ابن القيم في "إغاثة اللهفان" (1/102): "وكما أنك لا تجد مبتدعاً إلا وهو متنقص للرسول صلى الله عليه وسلم، وإن زعم أنه معظم له بتلك البدعة فإن يزعم أنها خير من السنة وأولى بالصواب، أو يزعم أنها هي السنة إن كان جاهلاً مقلداً، وإن كان مستبصراً في بدعته فهو مشاق لله ورسوله".
وإني أبشر السني بكلام عظيم لابن القيم قاله كذلك في إغاثة اللهفان (1/111) "وهذا المبتدع إنما ينقم على السني تجريده متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه لم يشبها بآراء الرجال ولا بشيء مما خالفها. فصبر الموحد المتبع للرسل على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة خير له وأنفع، وأسهل عليه من صده على ما ينقمه الله ورسوله عليه من موافقة أهل الشرك والبدعة.

إذا لم يكن بد من الصبــر، فاصطبر *** على الحق، ذاك الصبر تحمد عقباه

وأختم بما ذكره أبو داود في سننه عن حذيفة رضي الله عنه قال: " كل عبادة لا يتعبدها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها، فإن الأول لم يترك للآخر مقال".
وقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه (20750) واللفظ له، وأخرجه كذلك أبو داود (4611) من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: "فيوشك قائل أن يقول: ما هم بمتبعي فيتبعوني وقد قرأت القرآن؟! ثم يقول: ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره! فإياكم وما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة..". هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أصحابه الكرام الميامين، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين.


عدل سابقا من قبل MONGI في 23.02.10 23:59 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mongi-douz.actionboard.net
MONGI AOUN
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر
601
نقاط : 39110
تاريخ التسجيل : 02/08/2009
العمر : 45
الموقع : http://mongi-douz.actionboard.net

مُساهمةموضوع: معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم   23.02.10 23:55



السلام عليكم ارجو ان ينال اعجابكم رغم طول الموضوع 


 



المصدر :   من كتاب دلائل النبوة للبيهقي


 



ماهى المعجزة ؟


 


المعجزة هي أمر خارق للعادة .


والحكمة في إظهار المعجزة على أيدي الأنبياء الدلالة على


صدقهم فيما ادَّعوه ، إذ كل دعوى لم تقترن بدليل فهي غير مسموعة .


وفيما يلي أبرز المعجزات التي أيَّد الله سبحانه وتعالى رسوله


 المصطفى المختار صلوات الله وسلامه عليه .


 


 



ميلاد الرسول


 


كانت آمنة بنت وهب تحدث : أنها حين حملت بمحمد جاءها هاتف ، فقيل


 لها أنت حملت بسيد هذه الأمة ، فإذا وقع على الأرض فقولى : أعيذه


 بالواحد – من شر كل حاسد ، وقال : فإن آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ


 قصور الشام ، فإذا جاء فسميه محمدا فإن إسمه فى التوراة والإنجيل :


أحمد يحمده أهل السماء وأهل الأرض ، وإسمه فى القرآن : محمد فسمته بذلك.


قيل لما كانت الليلة التى ولد فيها رسول الله ، إرتجس إيوان كسرى ،


وسقطت منه أربع عشرة شرفة وخمدت نيران فارس .


 


 



إخبار سيف بن ذى يزن بما يكون من أمر النبى


 



 


لما ظهر سيف بن ذى يزن على الحبشة وذلك بعد مولد الرسول بعامين ، أتوه وفود


العرب لتهنئته ومنهم عبد المطلب بن هاشم . قال له الملك : إنى أجد فى الكتاب


المكنون خبرا عظيما ، إذا ولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة ، كانت له الإمامة ولكم


به الزعامة إلى يوم القيامة ، إسمه محمد يموت أبوه وأمه ، ويكفله جده وعمه ،


والله باعثه جهارا ، يكسر الأوثان ، وحكمه عدل ، ويأمر بالمعروف وينهى عن


المنكر . قال الملك سيف بن ذى يزن : إنك لجده ياعبد المطلب ، فخر عبد المطلب


ساجدا أمام الملك ، وقال له : نعم أيها الملك ، إنه كان لى إبنا ،   زوجته آمنة بنت


وهب وجاءت بغلام سميته محمدا ، مات أبوه وأمه وكفلته أنا .


قال له ابن ذى يزن : إحذر عليه من اليهود فإنهم له أعداء ولن يجعل الله لهم عليه


 سبيلا . فإنى أجد فى الكتاب الناطق والعلم السابق أن يثرب أهل نصرته وموضع قبره. .


 


 


 


شق صدر النبى


 


عن أنس بن مالك أن رسول الله ( ص ) أتاه جبريل عليه السلام


 ذات يوم وهو يلعب مع الغلمان فشق صدره واستخرج القلب ثم


شق القلب واستخرج منه علقة ، فقال : هذا حظ الشيطان منك .


 ثم غسله فى طست من ذهب ثم ملأ إيمانا وحكمة ثم أعيد مكانه.


قال أنس ولقد كنت أرى أثر المخيط فى صدره ( أخرجه مسلم فى الصحيح ) .


 



 




محمد دعوة إبراهيم وبشارة عيسى  


 



 



حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه مرفوعا : ( إني عند الله مكتوب : خاتم


 النبيين ، وإن آدم لمنجدل في طينته ، وسأخبركم بأول أمري ، دعوة ابراهيم


وبشارة عيسى ، ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني وقد خرج لها نور أضاء لها


منه قصور الشام ) رواه الامام أحمد والطبراني والحاكم وغيرهم .


دعوة ابراهيم : المراد بها أن ابراهيم عليه السلام لما أخذ فى بناء البيت ، دعا الله


تعالى أن يجعل ذلك البلد آمنا ، ويجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم ، ويرزقهم من


 الثمرات والطيبات فاستجاب الله دعاءه فى نبينا .


أما بشارة عيسى   : فالمراد بها أن الله تعالى أمر عيسى عليه السلام فبشر به قومه


 فعرفه بنوا إسرائيل قبل أن يخلق .


أما قوله ( ورؤيا أمى التى رأت )   :فهو أن أم رسول الله رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام .


 


 


 



خروج محمد ( ص ) مع أبو طالب إلى الشام   


 


خرج أبو طالب إلى الشام واصطحب معه محمد صلى الله عليه وسلم .


نزل الركب   بمكان بأرض الشام بها راهب فى صومعة يقال له   بحيراء ، وكان أعلم


أهل النصرانية . خرج إليهم الراهب وكان قبل ذلك يمرون به فلا يخرج ولا يلتفت


إليهم   . جاء فأخذ بيد محمد صلى الله عليه وسلم وقال : هذا سيد العالمين ، هذا


رسول رب العالمين ، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين ، فقال له أشياخ من قريش :


ماعلمك ؟ قال الراهب : إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يمر بشجرة ولاحجر إلا خر


 ساجدا له ولا يسجدان إلا لنبى ، وإنى أعرفه فخاتم النبوة فى أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة .


ثم ذهب وأحضر لهم طعاما فلما أتاهم قال : ارسلوا إليه فأقبل محمد ( ص ) وعليه غمامة تظلله   .


 



 


الشجرة التى تظل النبى ( ص )


 


 


عن ابن اسحق قال : كانت خديجة بنت خويلد إمراة تاجرة ، ذات شرف ومال


 عرضت أن يخرج رسول الله تاجرا فى مالها إلى الشام مع غلامها ميسرة .


فخرج الرسول مع غلامها فى تجارة إلى الشام فنزل محمد عليه الصلاة والسلام


فى ظل شجرة قريبة من صومعة راهب من الرهبان . فسأل الراهب ميسرة : من


هذا الذى ينزل تحت الشجرة فقال له ميسرة هذا رجل من قريش من أهل الحرم .


فقال له الراهب ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبى .


حكى ميسرة أنه إذا اشتد الحر يرى ملكين يظللانه من الشمس وهو يسير على بعيره .


 


 


 



الماء   ينبع من بين أصابع الرسول ( ص)


 


 


 


وقال البخاري رحمه الله: حدثنا أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن


 أنس رضي الله عنه: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بإناء وهو


بالزوراء ( وهو مكان في المدينة ) ، فوضع يده في الإناء، فجعل


الماء ينبع من بين أصابعه ، فتوضأ القوم .


 قال قتادة : قلت لأنس : كم كنتم ؟  قال: ثلاثمائة أو زهاء ثلاثمائة.


 


 


 


 



سلام حَجَر علي الرسول ( ص )


 


 


 


وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه


و سلم قال : " إنّي لأعرف حجراً بمكة كان يُسَلِّم عليّ قبل أن أبعث


، إنّي لأعرفه الآن " قيل الحجر الأسود وقيل غيره ، رواه مسلم و الترمذي .


وقال عبد الله بن مسعود : " كنت أمشي في مكة فأرى حجراً أعرفه


ما مرَّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة إلا وسمعته بأذني يقول السلام عليك يا رسول الله ".


 


 


 


 



ما ظهر في كفه الشريف من الآيات


 



 


عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: " كان الصبيان يمرون بالنبي صلى الله


عليه وسلم فمنهم من يمسح خده ومنهم من يمسح خديه فمررت به فمسح خدي


فكان الخد الذي مسحه النبي صلى الله عليه وسلم أحسن من الخد الآخر"، أخرجه


 الطبراني وأصله في صحيح مسلم .


 


عن أبي ذر رضي الله عنه قال :" إني لشاهد عند رسول الله في حلقة وفي يده


حصى فسبحن في يده وفينا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ،  فسمع تسبيحهن من في الحلقة " أخرجه الطبراني .


 


 


 


 



ما جاء في صوته ( ص ) من الآيات


 



 


 


عن عبد الرحمن بن معاذ رضي الله عنه قال :"خطبنا رسول الله


صلى الله عليه و سلم و نحن بمنى ، فَفُتِحَت أسماعنا حتى كنا نسمع


 ما يقول و نحن في منازلنا و كنا جموع قريب من مئة ألف ” أخرجه أبو داود والنسائي وأحمد ..


 


 


 



  تلبية فرع شجرة لنداء النبي ( ص )


 


 


عن ابن عباس رضي الله عنه قال :"جاء رجل من بني عامر إلى النبي


صلى الله عليه وسلم ، كان يداوي و يعالج ، فقال له : يا محمد إنك تقول


أشياء ، فهل لك أن أداويك ؟ قال فدعاه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قال


 له : هل لك أن أداويك ؟ قال : إيه . و عنده نخل و شجر، قال فدعا رسول الله


 صلى الله عليه و سلم عِرقاً منها ، فأقبل إليه العرق و هو يسجد و يرفع  و


يسجد حتى انتهى ( أي وصل إليه ) ، فأمره النبي عليه الصلاة  و السلام قائلاً


: إ رجع إلى مكانك فرجع إلى مكانه ، فقال الرجل : و الله لا أكذِّبك بشيء تقوله بعدها أبدا !" .


 



انشقاق القمر



عن أنس رضي الله عنه أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن


يُريهم آية فأراهم انشقاق القمر مرتين . قال تعالى : { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ


الْقَمَرُ} [القمر: 1] . وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : " انفلق القمر و


نحن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فصار فلقتين : فلقة من وراء الجبل


 و فلقة دونه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اشهدوا " .


انتهت القصه التي كانت في عهدالرسول صلى الله عليه وسلم .


وتبدأ قصة أخرى فى العصر الحديث خاصة بهذا الموضوع حكاها الدكتور زغلول النجار :


في أحد ندوات الدكتور زغلول النجار بإحدى جامعات بريطانيا قال أن معجزة


انشقاق القمر على يد الرسول تم إثباتها حديثا ثم حكى قصة أثبتت ذلك .


  قال : قال أحد الإ خوة الإنجليز المهتمين بالإسلام ( إ سمه داود موسى بيتكوك


 وهو الآن رئيس الحزب الإسلامي البريطاني ) : أنه أثناء بحثه عن ديانة أهداه


صديق ترجمة لمعاني القرآن بالإنجليزية ، فتحها فإذا بسورة القمر فقرأ ( إ قتربت


الساعة وانشق القمر) فقال هل ينشق القمر؟ ثم انصد عن قراءة باقي المصحف


ولم يفتحه ثانية .


وفي يوم وهو جالس أمام التليفزيون البريطاني ليشاهد برنامجا على بى بى سى،


يحاور فيه المذيع ثلاثة من العلماء الأمريكان جاء ذكر أحد أكبر الرحلات تكلفة فقد كانت على سطح القمر ، وكلفت حوالي 100 مليار دولار .


 




فسألهم المذيع أ لكي تضعون علم أمريكا على سطح القمر تنفقون هذا المبلغ ؟؟



  رد العلماء أنهم كانوا يدرسون التركيب الداخلي للقمر لكي يروا مدى تشابهه مع


  الأرض ، ثم قال أحدهم : فوجئنا بأمر عجيب هو حزام من الصخور المتحولة


يقطع القمر من سطحه إلى جوفه إلى سطحه فأعطينا هذه المعلومات إلى


الجيولوجيين فتعجبوا وقرروا أنه لا يمكن أن يحدث ذلك إلا أن يكون القمر قد


انشق في يوم من الأيام ثم التحم وأن تكون هذه الصخور المتحولة ناتجة من


الاصطدام لحظة الالتحام . ثم يستطرد داود موسى بيتكوك قائلا : قفزت من على


المقعد وهتفت معجزة حدثت لمحمد عليه الصلاة والسلام من أكثر من 1400


سنة في قلب البادية و يسخر الله الأمريكان لكي ينفقوا عليها مليارات الدولارات


حتى يثبتوها للمسلمين أكيد أن هذا الدين حق .


وكانت سورة القمر سببا لإسلامه بعد أن كانت سببا في أعراضه عن الإسلام     .


 


 


 


 


 


 



ما جاء في حماية الملائكة الكرام للنبى ( ص ) 


 


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال أبو جهل : هل يعفر محمد وجهه بين


 أظهركم ؟ ( أي هل يصلي جهارة أمامكم ) ، فقيل : نعم . فقال : واللات و العزى


 لئِن رأيته يفعل ذلك لأطَأنَّ على رقبته أو لأعَفِرَنَّ وجهه في التراب . فأتى رسول


الله صلى الله عليه و سلم و هو يصلي لِيَطأ على رقبته ، فما فاجأهم منه إلا


و هو ينكص على عقبيه ، و أخذ يقي  وجهه بيديه، فقيل له : ما لك ؟ قال : إن


بيني و بينه خندقاً من نار وهَولاً  وأجنحة ‍‍‍!!!. فقال رسول الله صلى الله عليه


و سلم : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضوا . و أنزل الله تعالى : { كَلا إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى } [العلق: 6] إلى آخر السورة .


 


 


 



إ هتزاز جبل أحد طرباً ووجداً للنبي ( ص )


 


 


 


يقول سيدنا علي رضي الله عنه : بعد غزوة أُحُد ابتعد كثير من


المسلمين عن جبل أُحُد لأنه استشهد في سفحه و سهله سبعون


 من خيار الصحابة . و ذهب رسول الله صلى الله عليه و سلم فوقف


يوماً على أُحُد و صلى على شهداء أُحُد و معه أبو بكر و عمر  


وعثمان( و في رواية عمر وعلي ) . و بينما نحن على أُحُد إذا بأُحُد


 يهتز و إذا بالرسول يبتسم و يرفع قدمه الطاهرة و يضربها على الجبل و يقول : أ ثبت   .


 


حنين جذع النخلة إليه صلى الله عليه و سلم


 


 


 


كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب على جذع ، فلمَّا صُنِع له منبراً ترك  


الجذع و صعد المنبر و راح يخطب ، فإذا بالجذع يئن أنيناً يسمعه أهل المسجد


جميعاً ، فنزل من على خطبته و قطعها و ضمّ الجذع إلى صدره و قال : هدأ جذع،


  هدأ جذع ، إن أردتَ أن أغرسك فتعود أخضراً يؤكل منك إلى يوم القيامة أو


أدفنك فتكون رفيقي في الآخرة ، فقال الجذع : بل إ دفني و أكون معك في الآخرة"


يقول أنس بن مالك رضي الله عنه : "حينما توفي رسول الله صلى الله عليه  و


سلم   كنا نقول : يا رسول الله إنَّ جذعاً كنتً   تخطب عليه فترَكتَه فَحَنَّ إليك ، كيف


 حين   تركتنا لا تحنّ القلوب إليك ؟ فحديث الجذع مشهور ومنتشر ، والخبر فيه


متواتر ، أ خرجه أ هل الصحيح ، ورواه من الصحابة بضعة عشر رجلاً   .   قال


 البيهقي : قصة حنين الجذع ، من الأمور الظاهرة التي حملها الخلف عن السلف،


 وفيها دليل على أن الجمادات قد يخلق الله لها إدراكاً كأشرف الحيوان .


 


 


 



مخاطبته صلى الله عليه و سلم لقتلى بدر


 



 


عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال ليلة بدر : " هذا مصرع فلان إن


شاء الله تعالى غداً و وضع يده على الأرض ، هذا مصرع فلان إن شاء الله تعالى


غداً و وضع يده على الأرض . فوالذي بعثه بالحق ما أخطأوا تلك الحدود ،


جعلوا يُصرعون عليها ، ثم أُلقوا في القليب . وفي رواية في الصحيح : أن النبي


 صلى الله عليه وسلم جعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم : يا فلان بن فلان ،


 ويا فلان بن فلان ، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله ؟ فإ نا قد وجدنا ما وعدنا


ربنا حقا ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ؟ فقال عمر : يا رسول الله ما تكلم من


أجساد لا أرواح لها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم .


 


 


 


الإسراء والمعراج  


 


أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت الم قدس راكبا على البراق


صحبة جبريل عليه السلام . فنزل هناك وصلى بالأنبياء إماما . وربط البراق


بحلقة باب المسجد . ثم عرج به إلى السماء الدنيا . فرأى فيها آدم ، ورأى


أرواح السعداء عن يمينه والأشقياء عن شماله . ثم عرج  إلى الثانية فرأى فيها


عيسى ويحيى . ثم إلى الثالثة ، فرأى فيها يوسف . ثم إلى الرابعة   فرأى فيها


إدريس . ثم إلى الخامسة فرأى فيها هارون . ثم إلى السادسة فرأى فيها موسى


  فلما جاوزه بكى . فقيل له ما يبكيك ؟ قال أبكي أن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة


 من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي .


ثم عرج به إلى السماء السابعة فلقي فيها إبراهيم . ثم إلى سدرة


المنتهى . ثم رفع إلى البيت المعمور ، فرأى هناك جبريل في صورته


 له ستمائة جناح وكلمه ربه وأعطاه الصلاة . فكانت قرة عين رسول


 الله صلى الله عليه وسلم .


فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه وأخبرهم اشتد


تكذيبهم له وسألوه أن يصف لهم بيت المقدس . فجلاه الله له حتى


عاينه . وجعل يخبرهم به . ولا يستطيعون أن يردوا عليه شيئا .


فلم يزدهم ذلك إلا ثبورا . وأبى الظالمون إلا كفورا .


 


 



متفرقات


 


 


- شكا البعير إليه الجهد ـ أي المشقه ـ أن صاحبه يجيعه ويتعبه . رواه أبو داود


- جاء مرة إلى قضاء الحاجه ولم يجد شيئا يستتر به سوى جذع نخله صغيره


وأخرى بعيده عنها ، فأمر كلا منها فأتتا إليه فسترتاه حتى قضا حاجته ثم أمر


 كلا منهما بالمضي إلى مكانها . رواه الأمام أحمد والطبراني .


- قربت منه ست من الأبل لينحرها فصارت كل واحده تقترب منه ليبدأ بها .


رواه أبو داود والنسائي .


- أن عين أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ برأت من الرمد حين تفل فيها . متفق عليه .


- دعا لأ نس بن مالك بكثره المال والولد وبطول العمر فعاش نحو المائه سنة ،


وكان ولده من صلبه مائة وعشرين ولدا ذكرا ، وكان له نخل يحمل في كل سنه حملين .


-          ثبت في صحيح البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: ( كنَّا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل ) .


- أ نه لما شكا إليه شاك قحوط المطر ـ أي حبسه وانقطاعه - وهو فوق المنبر في


خطبة الجمعة فرفع يديه إلى الله تعالى ودعا  ، وما في السماء قطعة من السحاب ،


فطلعت سحابة حتى توسطت السماء فاتسعت فأمطرت فقال : اللهم حوالينا ولا علينا


 ف أ قلعت وانقطعت . متفق عليه .


- أنه أمر عمر الفاروق ـ رضي الله عنه ـ أ ن يزود أ ربع مائه راكب أ تو ا إليه من


 تمر كان عنده  ، فزودهم جميعا منه وكأنه ما مسه أحد . رواه أحمد وغيره .


- أ نه أ طعم الألف الذين كانوا معه في غزوة الخندق من صاع شعير ودون صاع


  وبهيمة ـ وهي ولد الضأن – فأكلوا وشربوا وأنصرفوا وبقي بعد انصرافهم عن


 الطعام أ كثر مما كان من الط ع ام . متفق عليه .


 


 



سماعه ( ص ) لأهل القبور يتعذبون


 



 


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :" بينما رسول الله صلى الله


عليه وسلم وبلال يمشيان بالبقيع فقال رسول الله صلى الله عليه


وسلم : يا بلال تسمع ما أسمع ؟ قال : لا والله يا رسول الله ما أسمعه . قال : ألا تسمع أهل القبور .


  ] أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي [ .


 


 


 


 


      رميه  ( ص ) الحصى في وجو ه المشركين 


 


عن إياس بن سلمة حدثني أبي قال : " غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم


حُنَيناً ( إلى أن قال ) : ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على


بغلته الشهباء .. فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن بغلته ثم


قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم . فقال : شاهدت الوجوه


 فما خلق الله منهم إنساناً إلا ملأ عينيه تراباً بتلك القبضة فولوا مدبرين ” . أخرجه مسلم .


 


 



رائحة الطيب فى رسول الله ( ص )


 


 


قالت عائشة رضي الله عنها : " كان عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم في


وجهه مثل اللؤلؤ أطيب  من المسك الأذفر، وكان كفه كف عطار طيباً مسها بطيب


أو لم يمسه ،  يصافحه المصافح   فيظل يومه  يجد ريحها ويضعها على رأس


الصبي فيعرف من بين الصبيان من ريحها على رأسه ” ،  أخرجه أبو   نعيم والبيهقي وابن عساكر .


عن ليلى مولاة عائشة رضي الله عنها قالت : " دخل رسول الله صلى الله عليه


وسلم لقضاء حاجته ، فدخلت ولم أر شيئاً ووجدت ريح المسك ، فقلت يا رسول


الله لم أر شيئاً ! فقال : إن الأرض أمرت أن تكفيه منا معاشر الأنبياء " أخرجه


الحاكم في المستدرك والطبراني في الأوسط .


عن عائشة رضي الله عنها قالت : " مات النبي صلى الله عليه وسلم فلما خرجت


نفسه ما شممت رائحة قط أطيب منها "، أخرجه البزار .


 


 


 



رؤيته ما لا يرى غيره 


 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mongi-douz.actionboard.net
 
في ذكرى المولد النبوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دوز :: القســـــم الاسلامي-
انتقل الى: